(ذهب) أي: بعد أن صلى الظهر. (فحانت الصلاة) أي: صلاة العصر. (فأقيم) بالرفع: خبر مبتدأ محذوف أي: فأنا أقيم، وبالنصب: جواب الاستفهام قبله. (فصلى أبو بكر) أي: دخل في الصلاة. (فتخلص) أي: من شق الصفوف. (على ما أمره) في نسخة: "على ما أمر". (من ذلك) أي: من الوجاهة في الدين. (إذا) أي: حين. (لابن أبي قحافة) بضم القاف: وهو عثمان بن عامر، أسلم في الفتح، ولم يقل: لي ولا لأبي بكر؛ لقصد التحقير لنفسه والاستصغار لمرتبته بالنسبة للنبي - صلى الله عليه وسلم -.
(من رابه شيء) أي: رأى منه ما يريبه فيكرهه، قاله الجوهري، وفي نسخة: "من نابه شيء" أي: أصابه. (فليسبح) أي: بأن يقول: سبحان الله. (التفت) بالبناء للمفعول.
وفي الحديث: الإصلاح بين الناس، وأن المسبوق يدخل في الصف، وأن المصلي لا يلتفت إلا لشدة حاجة، وتعظيم الأفضل وتقديمه، وإظهار الاستصغار عند الأكابر، ورفع اليدين بالدعاء، وأن التابع إذا أمره المتبوع بشيء يفهم منه إكرامه به، لا يجب عليه فعله، ولا يكون بتركه مخالفا للأمر، بل أدبا، وأن المؤذن هو الذي يقيم. وجواز خرق الإمام الصفوف، وانتظار الإمام ما لم يخش فوات الوقت الفاضل، وشكر الله على الوجاهة في الدين كما مر، وغير ذلك.
AUTO 49 - باب: إذا استووا في القراءة فليؤمهم أكبرهم
(باب: إذا استووا) أي: الحاضرون للصلاة. (في القراءة فليؤمهم أكبرهم). أي: سنا في الإسلام كما مر.
685 - حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن مالك بن الحويرث، قال: قدمنا على النبي صلى الله عليه وسلم ونحن شببة، فلبثنا عنده