# بل يجعل مكانه الحولقة؛ لأنها كنز من كنوز الجنة، فعوضها السامع عما يفوته من ثواب الحيعلتين.
AUTO 8 - باب الدعاء عند النداء
(باب: الدعاء عند النداء) أي: الأذان.
614 - حدثنا علي بن عياش، قال: حدثنا شعيب بن أبي حمزة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته، حلت له شفاعتي يوم القيامة".
[4719 - فتح: 2/ 94]
(حين يسمع) أي: حين يفرغ من سماع أذانه. (الدعوة) بفتح الدال وكسرها: ما يدعى إليه، ويقال بفتحها: الدعاء إلى الطعام، وبكسرها في النسب، وبضمها في الحرب، والمراد بها هنا: ألفاظ الأذان التي يدعى بها إلا الصلاة. (التامة) وصفت بالتمام، لما مر من أنها جامعة للعقائد بتمامها.
(والصلاة القائمة) أي: التي ستقام. (الوسيلة) منزلة في الجنة (¬1). (والفضيلة) هي المرتبة الزائدة على الخلق. (مقاما) مفعول به لابعثه، بتضمينه معنى: أعطه، أو مفعول فيه، أي: أقمه في مقام محمود، أو حال، أي: ابعثه ذا مقام محمود. ونكر مع أنه معين لأنه أفخم، كأنه قيل: مقاما أي: مقام محمود بكل لسان، والأكثر على أن المراد