AUTO 4 - باب فضل التأذين
(باب: فضل التأذين) أي: الأذان.
608 - حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا نودي للصلاة أدبر الشيطان، وله ضراط، حتى لا يسمع التأذين، فإذا قضى النداء أقبل، حتى إذا ثوب بالصلاة أدبر، حتى إذا قضى التثويب أقبل، حتى يخطر بين المرء ونفسه، يقول: اذكر كذا، اذكر كذا، لما لم يكن يذكر حتى يظل الرجل لا يدري كم صلى".
[1222، 1231، 1232، 3285 - مسلم: 389 - فتح: 2/ 84]
(أن رسول الله) في نسخة: "أن النبي". (له ضراط) يشغل نفسه به عن سماع الأذان، والجملة حال وإن لم يكن بواو؛ اكتفاء بالضمير (¬1) كما في ﴿اهبطوا بعضكم لبعض عدو﴾ [البقرة: 36] وفي نسخة: "وله ضراط" بالواو. (حتى لا يسمع) أي: كي لا يسمع التأذين؛ لما اشتمل عليه من قواعد الدين وإظهار شرائع الإسلام. (فإذا قضى النداء) أي: الأذان، وهو بالنصب: إن قرئ (قضى) بالبناء للفاعل، وبالرفع: إن قرئ بالبناء للمفعول والفاعل على الأول ضمير يرجع إلى المؤذن، وما ذكر من أن التأذين والأذان والنداء واحد هو بالنظر للمراد، وإلا فالنداء أعم من الأذان والتأذين. والأذان أعم من التأذين؛ لأن التأذين تفعيل يشمل جميع ما يصدر من المؤذن، من قول وفعل وهيئة ونية، والأذان يفعل بدون الثلاثة الأخيرة. (حتى إذا ثوب بالصلاة) أي: أقام لها، بمعنى شرع في إقامتها. (قضى التثويب) بالبناء