يوم ذي ردغ، وهو بفتح الراء، وسكون الدال المهملة أو فتحها، وإعجام الغين أي: وحل شديد، وفي نسخة: "رزغ" بزاي بدل الدال، أي: غيم بارد، أو مطر. (فلما بلغ المؤذن حي على الصلاة) أي: أراد أن يقولها. (أن ينادي: الصلاة) بنصبها بمحذوف أي: صلوا أو أدوا، ويجوز رفعها مبتدأ خبره (في الرحال) أي: المنازل، والمراد: أن يأتي بذلك بدل الحيعليتن، إما في محلهما وإما بعده كما قاله النووي قال: والأمران جائزان -كما نص عليهما الشافعي- لكن بعده أحسن؛ ليتم نظم الأذان (¬1). (فنظر القوم بعضهم إلى بعض) أي: كأنهم أنكروا تغيير الأذان، وتبديل الحيعليتن بذلك. (من هو خير منه) أي: من ابن عباس، وفي نسخة: "مني" وفي أخرى: "منهم" أي: من المؤذن والقوم (وإنها) أي: الجمعة، كما دل عليه (خطبنا). (عزمة) بسكون الزاي، أي: واجبة، فلو قال المؤذن: حي على الصلاة لتكلفتم المجيء إليها، ولحقتكم المشقة.
وفي الحديث: جواز التخلف عن الجمعة؛ لعذر، وتخفيف أمر الجماعة في المطر أو نحوه.
ووجه مطابقة الحديث للترجمة: أنه لما جازت الزيادة المذكورة في الأذان للحاجة إليها، دل ذلك على جواز الكلام في الأذان لمن يحتاج إليه.
AUTO 11 - باب أذان الأعمى إذا كان له من يخبره
(باب: أذان الأعمى إذا كان له من يخبره) أي: بدخول الوقت.