22.14
قوله: ﴿ إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات ﴾ [14] قال: هم الذين صدقوا الله في السر والعلانية، واتبعوا سنة نبيهم صلى الله عليه وسلم، ولم يبتدعوا بحال.
22.18
قوله تعالى: ﴿ والشمس والقمر ﴾ [18] قال: سجود هذه الأشياء معرفتها بالحق بالتذلل والانقياد له.
22.26
قوله: ﴿ وطهر بيتي للطآئفين ﴾ [26] يعني طهر بيتي من الأوثان لعبادي الطاهرة قلوبهم من الشك والريب والقسوة، فكما أمر الله بتطهير بيته من الأصنام، فكذلك أمر بتطهير بيته الذي أودعه سر الإيمان ونور المعرفة، وهو قلب المؤمن، أمر الله تعالى المؤمن بتطهيره عن الغل والغش والميل إلى الشهوات والغفلة للطائفين فيه زوائد التوفيق والقائمين بأنوار الإيمان، ﴿ والركع السجود ﴾ [26] الخوف والرجاء، فإن القلب إذا لم يسكن خرب، وإذا سكنه غير مالكه خرب، فإذا أردتم أن تعمروا قلوبكم فلا تدعوا فيها غير الله، وإذا أردتم أن تعمروا ألسنتكم فلا تدعوا فيها غير الصدق، وإذا أردتم أن تعمروا جوارحكم فلا تدعوا فيها شيئا إلا بالسنة.
22.27
قوله: ﴿ وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا ﴾ [27] قال: إن لله تعالى عبادا يذهبون إلى المساجد بعضهم على السرير، وبعضهم على المراكب من ذهب عليها سندس، وتجرها الملائكة. قال أحمد بن سالم: كنت في أرض أصلحها، فرأيت سهلا على فرش فوق ماء الفرات. وقال: دخلت يوما دار سهل وكان بابه صغيرا، فرأيت فرسا قائما، فخرجت فزعا، وتعجبت كيف دخل من هذا الباب الصغير، فرآني سهل وقال: ارجع، فرجعت فلم أر شيئا. وحكي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أشرف على أهل عرفات فقال: لو يعلم الجمع هنا بفناء من نزلوا لاستبشروا بالفضل بعد المغفرة.