تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

22.28

قوله: ﴿ ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام ﴾ [28] يعني الهدايا والضحايا. وحكي عن فتح الموصلي أنه أشرف في يوم العيد على الموصل، فرأى الدخان في بيوت الناس، فقال: إلهي كم من متقرب إليك في هذه الليلة بقربان، وقد تقربت إليك بقربان، يعني الصلوات، فما أنت صانع فيه يا محبوب. وحكي عن عدي بن ثابت الأنصاري أنه قال: قربان المتقين الصلاة، والله أعلم.

22.29

قوله: ﴿ وليطوفوا بالبيت العتيق ﴾ [29] قال: اختلف الناس فيه. قال الحسن: إنما سماه عتيقا تكرمه له، كما تقول العرب: جسد عتيق، وفرس عتيق إذا كان كريما. وحكى خاله محمد ابن سوار عن الثوري أنه قال: إنما قيل ذلك لأنه أقدم مساجد الله وأعتقها، كما قال:

إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا

[آل عمران:96]، وقال بعضهم: سماه عتيقا لأنه لم يقصده جبار من الجبابرة بمكيدة إلا قصمه الله تعالى، فأعتق البيت منه. وقال بعضهم: لأنه أعتق من الغرق في زمن الطوفان، حيث رفع إلى السماء، وكما أعتق الله بيته كذلك أعتق قلب المؤمن من الغير، وهو أقدم مما نصبه الله تعالى علما في أرضه وجعله في المسجد الحرام، كذلك القلب له قلب آخر، وهو موضع وقوف العبد بين يدي مولاه، لا يتحرك في شيء إنما هو ساكن إليه.

تفسير القرآن · الصفحة ١٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير القرآنص ١٠٠