18.39
قوله: ﴿ قلت ما شآء الله لا قوة إلا بالله ﴾ [39] أي ما شاء الله في سابق علمه، لا يقف عليه أحد إلا الله تعالى، ﴿ لا قوة إلا بالله ﴾ [39] أي لا قوة لنا على أداء ما أمرتنا به في الأصل، والسلامة منه في الفرع، والخاتمة المحمودة إلا بمعونتك، وكذا تفسير قوله صلى الله عليه وسلم:
" لا حول ولا قوة إلا بالله "
أي لا حول عن السلامة من الجهل في الأصل، ومن الإصرار في الفرع إلا بعصمتك ولا قوة لنا على أداء ما أمرتنا به في الأصل والسلامة منه في الفرع والخاتمة المحمودة إلا بمعونتك. وسئل سهل: ما أفضل ما أعطي العبد؟ قال: علم يستزيد به افتقارا إلى الله عز وجل.
18.55
قوله: ﴿ وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جآءهم الهدى ﴾ [55] قال: جاءهم الهدى وطرق الهداية كانت مسدودة عليهم، فمنهم الهدى والإيمان الحكم الذي جرى عليهم في الأزل.
18.109
قوله: ﴿ قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر ﴾ [109] قال: أي بعلم ربي وعجائبه، ثم قال: إن من علمه كتابه، لو أن عبدا أعطي لكل حرف من القرآن ألف فهم لما بلغ نهايته علم الله فيه، لأنه كلامه القديم، وكلامه صفته، ولا نهاية لصفاته، كما لا نهاية له، وإنما يفهم على قدر ما يفتح الله على قلوب أوليائه من فهم كلامه.