15.40
قوله تعالى: ﴿ إلا عبادك منهم المخلصين ﴾ [40] قال: الناس كلهم أموات إلا العلماء، والعلماء كلهم نيام إلا العاملين، والعاملون كلهم مغترون إلا المخلصين، والمخلصون على خطر عظيم.
15.72
قوله تعالى: ﴿ إنهم لفي سكرتهم يعمهون ﴾ [72] أي في جهلهم وضلالتهم يعصون، واعلم أن المعاصي كلها منسوبة إلى الجهل، والجهل كله منسوب إلى السكر، ويقال هو نفس المسكر.
15.75
قوله تعالى: ﴿ إن في ذلك لآيات للمتوسمين ﴾ [75] قال: يعني المتفرسين، وقد روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
" اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله ثم قرأ: ﴿ إن في ذلك لآيات للمتوسمين ﴾ [75] "
، ومعناه المتفرسون في السرائر وهو كما قال عمر رضي الله عنه لسارية: " الجبل الجبل ".
15.85
قوله: ﴿ فاصفح الصفح الجميل ﴾ [85] قال: حكى محمد بن الحنفية عن علي رضي الله عنه في قوله تعالى: ﴿ فاصفح الصفح الجميل ﴾ [85] قال: هو الرضا بلا عتاب. وقال سهل: بلا حقد ولا توبيخ بعد الصفح، وهو الإعراض الجميل.
15.91
قوله تعالى: ﴿ الذين جعلوا القرآن عضين ﴾ [91] قال: ظاهر الآية ما عليه أهل التفسير وباطنها ما أنزل الله تعالى من أحكامه في السمع والبصر والفؤاد وهو قوله تعالى:
إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا
[الإسراء:36] فأعرضوا عن العمل به ميلا إلى دواعي نفس الطبع.