12.87
قوله تعالى: ﴿ لا تيأسوا من روح الله ﴾ [87] قال سهل: أفضل الخدمة وأعلاها انتظار الفرج من الله تعالى، كما حكي عن ابن عمر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
" انتظار الفرج بالصبر عبادة "
وانتظار الفرج على وجهين: أحدهما قريب، والآخر بعيد؛ فالقريب في السر فيما بين العبد وربه، والبعيد في الخلق؛ فينظر إلى البعيد فيحجب عن القريب.
12.88
قوله تعالى: ﴿ قالوا يأيها العزيز مسنا وأهلنا الضر ﴾ [88] يعني يا أيها الملك العظيم، وباطنها يا أيها المغلوب في نفسه، كما قال الله تعالى:
وعزني في الخطاب
[ص:23] أي غلبني فيه.
12.101
قوله تعالى: ﴿ توفني مسلما وألحقني بالصالحين ﴾ [101] قال سهل: فيه ثلاثة أشياء، سؤال ضرورة وإظهار فقر واختيار فرض، ومعناه: أمتني وأنا مسلم إليك أمري، مفوض إليك شأني، لا يكون لي إلى نفسي رجوع بحال ولا تدبير بسبب من الأسباب.
12.106
قوله تعالى: ﴿ وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون ﴾ [106] قال: يعني شرك النفس الأمارة بالسوء كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:
" الشرك في أمتي أخفى من دبيب النمل على الصفا "
، هذا باطن الآية، وأما ظاهرها مشركو العرب يؤمنون بالله، كما قال:
ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله
[الزخرف:87] وهم مع ذلك مشركون يؤمنون ببعض الرسل ولا يؤمنون ببعضهم.