4.29
قوله: ﴿ ولا تقتلوا أنفسكم ﴾ [29] يعني لا تهلكوا أنفسكم بالمعاصي والإصرار، وترك التوبة عند الرجوع إلى الاستقامة، ﴿ إن الله كان بكم رحيما ﴾ [29] حيث حرم عليكم المعصية، كي لا تهلكوا.
4.31
قوله تعالى: ﴿ إن تجتنبوا كبآئر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم ﴾ [31] وقال: روي عن ابن مسعود أنه قال: الكبائر من أول النساء إلى هذه الآية. قال سهل: الكبائر ما أوعد الله تعالى النار عليه في كتابه.
4.36
قوله: ﴿ والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل ﴾ [36] قال: أما ظاهرها فالجار الجنب: البعيد الأجنبي، والصاحب بالجنب: هو الرفيق في السفر، وقد قيل الزوجة، وابن السبيل: الضيف، أما باطنها فالجار ذو القربى هو القلب، والجار الجنب هو الطبيعة، والصاحب بالجنب هو العقل المقتدي بالشريعة، وابن السبيل هو الجوارح المطيعة لله، هذا باطن الآية.
4.41
قوله تعالى: ﴿ فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا ﴾ [41] قال سهل: إن الله تعالى وكل بكل عبد مسلم ثلاثمائة وستين ملكا بعدد عروقه، إن أراد خيرا أعانوه، وإن أراد شرا عاتبوه عليه، فإن عمل شيئا من ذلك حفظوه عليه، حتى إذا كان يوم القيامة عرضوه عليه ووافقوه على ذلك، حتى إذا صاروا إلى الله تعالى شهدوا عليه بوفاء الطاعة واقتراف الخطيئة، قال الله تعالى:
وجآءت كل نفس معها سآئق وشهيد
[ق:21].