7.187
قوله تعالى ﴿ قل إنما علمها عند ربي لا يجليها لوقتهآ إلا هو ﴾ الآية. هذه الآية الكريمة تدل على أن وقت قيام الساعة لا يعلمه إلا الله جلا وعلا، وقد جاءت آيات أخر تدل على ذلك أيضا كقوله تعالى
يسألونك عن الساعة أيان مرساها فيم أنت من ذكراها إلى ربك منتهاهآ
النازعات 42-44، وقوله
وعنده مفاتح الغيب لا يعلمهآ إلا هو
الأنعام 59، وقد ثبت في الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم أنها الخمس المذكورة في قوله تعالى
إن الله عنده علم الساعة
لقمان 34 الآية.
7.188
قوله تعالى ﴿ ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير ﴾ الآية. وهذه الآية تدل على أنه صلى الله عليه وسلم لم يكن يعلم من الغيب إلا ما علمه الله، وقد أمره تعالى أن يقول إنه لا يعلم الغيب في قوله في " الأنعام "
قل لا أقول لكم عندي خزآئن الله ولا أعلم الغيب
الأنعام 50 الآية، وقال
عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول
الجن 26-27 الآية، وقال
قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله
النمل 65 الآية. إلى غير ذلك من الآيات. والمراد بالخير في هذه الآية الكريمة قيل المال، ويدل على ذلك كثرة ورود الخير بمعنى المال في القرآن كقوله تعالى
وإنه لحب الخير لشديد
العاديات 8، وقوله
إن ترك خيرا
البقرة 180، وقوله
قل مآ أنفقتم من خير
البقرة 215 الآية. إلى غير ذلك من الآيات. وقيل المراد بالخير فيها العمل الصالح كما قاله مجاهد وغيره، والصحيح الأول لأنه صلى الله عليه وسلم مستكثر جدا من الخير الذي هو العمل الصالح، لأن عمله صلى الله عليه وسلم كان ديمة، وفي رواية كان إذا عمل عملا أثبته.