تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

7.27

قوله تعالى ﴿ يابني آدم لا يفتننكم الشيطان كمآ أخرج أبويكم من الجنة ﴾. حذر تعالى في هذه الآية الكريمة بني آدم أن يفتنهم الشيطان كما فتن أبويهم، وصرح في موضع آخر. أنه حذر آدم من مكر إبليس قبل أن يقع فيما وقع فيه، ولم ينجه ذلك التحذير من عدوه وهو قوله تعالى

فقلنا يآدم إن هذا عدو لك ولزوجك فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى

طه 117.

7.28

قوله تعالى ﴿ وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليهآ آباءنا ﴾ الآية. ذكر تعالى في هذه الآية الكريمة أن الكفار إذا فعلوا فاحشة. استدلوا على أنها حق وصواب، بأنهم وجدوا آباءهم يفعلونها، وأنهم ما فعلوها، إلا لأنها صواب ورشد. وبين في موضع آخر أن هذا واقع من جميع الأمم، وهو قوله تعالى

وكذلك مآ أرسلنا من قبلك في قرية من نذير إلا قال مترفوهآ إنا وجدنآ آبآءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون

الزخرف 23. ورد الله عليهم هذا التقليد الأعمى في آيات كثيرة، كقوله

أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون

البقرة 170، وقوله

أولو كان آباؤهم لا يعلمون شيئا ولا يهتدون

المائدة 104، وقوله

قل أولو جئتكم بأهدى مما وجدتم عليه آبآءكم

الزخرف 24، وقوله

إنهم ألفوا آبآءهم ضآلين فهم على آثارهم يهرعون

الصافات 69-70 إلى غير ذلك من الآيات.

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ٣٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ٣٣٩