تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

7.78

لم يبين هنا سبب رجفة الأرض بهم، ولكنه بين في موضع آخر أن سبب ذلك صيحة الملك بهم، وهو قوله

وأخذ الذين ظلموا الصيحة

هود 67 الآية. والظاهر أن الملك لما صاح بهم رجفع بهم الأرض من شدة الصيحة، وفارقت أرواحهم أبدانهم، - والله جل وعلا أعلم-.

7.79

قوله تعالى ﴿ فتولى عنهم وقال ياقوم لقد أبلغتكم رسالة ربي ﴾ بين تعالى هذه الرسالة التي أبلغها نبيه صالح إلى قومه في آيات كثيرة كقوله

وإلى ثمود أخاهم صالحا قال ياقوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره قد جآءتكم بينة من ربكم هذه ناقة الله لكم آية فذروها تأكل في أرض الله ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب أليم

الأعراف 73.

7.80

قوله تعالى ﴿ أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين ﴾. بين تعالى أن المراد بهذه الفاحشة اللواط بقوله بعده

إنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النسآء

الأعراف 81 الآية، وبين ذلك أيضا بقوله

أتأتون الذكران من العالمين

الشعراء 165، وقوله

وتأتون في ناديكم المنكر

العنكبوت 29.

7.83

قوله تعالى ﴿ فأنجيناه وأهله ﴾. ظاهر هذه الآية الكريمة أنه لم ينج مع لوط إلا خصوص أهله، وقد بين تعالى ذلك في " الذاريات " بقوله

فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين

الذاريات 35-36، وقوله هنا ﴿ إلا امرأته كانت من الغابرين ﴾ أوضحه في مواضع أخر. فبين أنها خائنة، وأنها من أهل النار، وأنها واقعة فيما أصاب قومها من الهلاك، قال فيها هي وامرأة نوح

ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا وقيل ادخلا النار مع الداخلين

التحريم 10، وقال فيها وحدها أعني امرأة لوط

إلا امرأتك إنه مصيبها مآ أصابهم

هود 81 الآية، وقوله هنا في قوم لوط

وأمطرنا عليهم مطرا فانظر كيف كان عاقبة المجرمين

الأعراف 84. لم يبين هنا هذا المطر ما هو، ولكنه بين في مواضع أخر أنه مطر حجارة أهلكهم الله بها كقوله

وأمطرنا عليهم حجارة من سجيل

الحجر 74 وأشار إلى أن السجيل الطين بقوله في " الذاريات "

لنرسل عليهم حجارة من طين

الذاريات 33، وبين أن هذا المطر مطر سوء لا رحمة بقوله

ولقد أتوا على القرية التي أمطرت مطر السوء

الفرقان 40، وقوله تعالى في " الشعراء "

وأمطرنا عليهم مطرا فسآء مطر المنذرين

الشعراء 173

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ٣٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ٣٥٥