7.32
قوله تعالى ﴿ قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق ﴾. أمر الله تعالى في هذه الآية الكريمة نبيه صلى الله عليه وسلم " أن يسأل سؤال إنكار من حرم زينة الله التي أخرج لعباده، كاللباس في الطواف، والطيبات من الرزق كالأنعام، والحرث التي حرمها الكفار، وكاللحم والودك الذي حرمه بعض العرب في الجاهلية في الحج. وصرح في مواضع أخر أن من قال ذلك على الله فهو مفتر عليه جل وعلا، كقوله
ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون
النحل 116، وقوله
قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفها بغير علم وحرموا ما رزقهم الله افترآء على الله قد ضلوا وما كانوا مهتدين
الأنعام 140، وقوله
قل أرأيتم مآ أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا قل ءآلله أذن لكم أم على الله تفترون
يونس 59، وطلبهم في موضع آخر طلب إعجاز أن يأتوا بالشهداء الذين يشهدون لهم أن الله حرم هذا، ونهى نبيه صلى الله عليه وسلم إن شهد لهم شهود زور أن يشهد معهم، وهو قوله تعالى
قل هلم شهدآءكم الذين يشهدون أن الله حرم هذا فإن شهدوا فلا تشهد معهم
الأنعام 150 إلى غير ذلك من الآيات.