7.148
قوله تعالى ﴿ ألم يروا أنه لا يكلمهم ولا يهديهم سبيلا اتخذوه وكانوا ظالمين ﴾. بين في هذه الآية الكريمة سخافة عقول عبدة العجل، ووبخهم على أنهم يعبدون ما لا يكلمهم ولا يهديهم سبيلا، وأوضح هذا في " طه " بقوله
أفلا يرون ألا يرجع إليهم قولا ولا يملك لهم ضرا ولا نفعا
طه 89 الآية، وقد قدمنا في سورة " البقرة " أن جميع آيات اتخاذهم العجل إلها حذف فيها المفعول الثاني في جميع القرآن كما في قوله هنا ﴿ واتخذ قوم موسى من بعده من حليهم عجلا جسدا ﴾ الآية. أي اتخذوه إلها، وقد قدمنا أن النكتة في حذفه دائما التنبيه على أنه لا ينبغي التلفظ بأن عجلا مصطنعا من جماد إله، وقد أشار تعالى إلى هذا المفعول المحذوف دائما في " طه " بقوله
فقالوا هذآ إلهكم وإله موسى
طه 88.
7.149
بين تعالى في هذه الآية الكريمة أن عبدة العجل اعترفوا بذنبهم، وندموا على ما فعلوا، وصرح في سورة " البقرة " بتوبتهم ورضاهم بالقتل وتوبة الله جل وعلا عليهم بقوله
وإذ قال موسى لقومه ياقوم إنكم ظلمتم أنفسكم باتخاذكم العجل فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم ذلكم خير لكم عند بارئكم فتاب عليكم إنه هو التواب الرحيم
البقرة 54.
7.150
قوله تعالى ﴿ ولما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفا قال بئسما خلفتموني من بعدي أعجلتم أمر ربكم ﴾ الآية. أوضح الله ما ذكره هنا بقوله في " طه "
قال يقوم ألم يعدكم ربكم وعدا حسنا أفطال عليكم العهد أم أردتم أن يحل عليكم غضب من ربكم فأخلفتم موعدي قالوا مآ أخلفنا موعدك بملكنا
طه 86-87 الآية. قوله تعالى ﴿ وأخذ برأس أخيه يجره إليه قال ابن أم إن القوم استضعفوني ﴾ الآية. أشار تعالى في هذه الآية الكريمة إلى ما اعتذر به نبي الله هارون لأخيه موسى عما وجهه إليه من اللوم، وأوضحه في " طه " بقوله
قال يبنؤم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرآئيل ولم ترقب قولي
طه 94، وصرح الله تعالى ببراءته بقوله
ولقد قال لهم هارون من قبل يقوم إنما فتنتم به وإن ربكم الرحمن فاتبعوني وأطيعوا أمري قالوا لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى
طه 90-91.