تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

7.86

قوله تعالى ﴿ وتصدون عن سبيل الله من آمن به وتبغونها عوجا ﴾. الضمير في قوله ﴿ وتبغونها ﴾ راجع إلى السبيل وهو نص قرآني على أن السبيل مؤنثة، ولكنه جاء في موضع آخر ما يدل على تذكير السبيل أيضا. وهو قوله تعالى في هذه السورة الكريمة

وإن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا وإن يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا

الأعراف 146.

7.87

بين تعالى حكمه الذي حكم به بينهم بقوله

ولما جآء أمرنا نجينا شعيبا والذين آمنوا معه برحمة منا وأخذت الذين ظلموا الصيحة

هود 94 وقوله

فأخذتهم الرجفة فأصبحوا في دارهم جاثمين

الأعراف 78، وقوله

الذين كذبوا شعيبا كأن لم يغنوا فيها الذين كذبوا شعيبا كانوا هم الخاسرين

الأعراف 92، وقوله

فأخذهم عذاب يوم الظلة

الشعراء 189 الآية. فإن قيل الهلاك الذي أصاب قوم شعيب ذكر تعالى في الأعراف أنه رجفة، وذكر في هود أنه صيحة، وذكر في الشعراء أنه عذاب يوم الظلة. فالجواب ما قاله ابن كثير رحمه الله في تفسيره قال وقد اجتمع عليهم ذلك كله أصابه عذاب يوم الظلة وهي سحابة أظلتهم فيها شرر من نار ولهب ووهج عظيم. ثم جاءتهم صيحة من السماء، ورجفة من الأرض شديدة من أسفل منهم. فزهقت الأرواح، وفاضت النفوس، وخمدت الأجسام اه. منه.

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ٣٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ٣٥٦