7.14-15
لم يبين هنا في سورة الأعراف الغاية التي أنظره إليها، وقد ذكرها في " الحجر " و " ص " مبينا أن غاية ذلك الإنظار هو يوم الوقت المعلوم. لقوله في سورة " الحجر " و " ص "
فإنك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم
الحجر 37-38 فقد طلب الشيطان الإنظار إلى يوم البعث، وقد أعطاه الله الإنظار إلى يوم الوقت المعلوم. وأكثر العلماء يقولون المراد به وقت النفخة الأولى، والعلم عند الله تعالى.
7.17
قوله تعالى ﴿ ولا تجد أكثرهم شاكرين ﴾. هذا الذي ذكر إبليس أنه سيوقع بين آدم فيه قاله ظنا منه أنهم سيطيعونه فيما يدعوهم إليه حتى يهلكهم، وقد بين تعالى في سورة " سبأ " أن ظنه هذا صدق فيهم بقوله
ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه
سبأ 20 الآية. كما تقدمت الإشارة إليه.
7.18
بين في هذه الآية الكريمة أنه قال لإبليس اخرج منها في حال كونك مذءوما مدحورا. والمذءوم المعيب أو الممقوت، والمدحور المبعد عن الرحمة، المطرود، وأنه أوعده بملء جهنم منه، وممن تبعه. وأوضح هذا المعنى في آيات أخر كقوله تعالى
قال فالحق والحق أقول لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين
ص 84-85 وقوله
قال اذهب فمن تبعك منهم فإن جهنم جزآؤكم جزاء موفورا واستفزز من استطعت منهم بصوتك وأجلب عليهم بخيلك ورجلك وشاركهم في الأموال والأولاد وعدهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا
الإسراء 63-64، وقوله
فكبكبوا فيها هم والغاوون وجنود إبليس أجمعون
الشعراء 94-95 إلى غير ذلك من الآيات.