تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

7.43

قوله تعالى ﴿ ونزعنا ما في صدورهم من غل تجري من تحتهم الأنهار ﴾. ذكر تعالى في هذه الآية الكريمة أنه جل وعلا، ينزع ما في صدور أهل الجنة من الحقد، والحسد الذي كان في الدنيا، وأنهم تجري من تحتهم الأنهار في الجنة، وذكر في موضع آخر أن نزع الغل من صدورهم يقع في حال كونهم إخوانا على سرر متقابلين آمنين من النصب، والخروج من الجنة. وهو قوله تعالى في " الحجر "

ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين لا يمسهم فيها نصب وما هم منها بمخرجين

الحجر 47-48.

7.46

قوله تعالى ﴿ وبينهما حجاب ﴾ الآية. ذكر تعالى في هذه الآية الكريمة أن بين أهل الجنة، وأهل النار حجابا يوم القيامة، ولم يبين هذا الحجاب هنا، ولكنه بينه في سورة الحديد بقوله

فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب

الحديد 13 الآية. قوله تعالى ﴿ يعرفون كلا بسيماهم ﴾. ذكر تعالى في هذه الآية الكريمة أن أصحاب الأعراف، يعرفون كلا من أهل الجنة، وأهل النار بسيماهم، ولم يبين هنا سيما أهل الجنة، ولا أهل النار، ولكنه أشار لذلك في مواضع أخر، كقوله

يوم تبيض وجوه وتسود وجوه

آل عمران 106 الآية. فبياض الوجوه وحسنها. سيما أهل الجنة، وسوادها وقبحها، وزرقة العيون، سيما أهل النار، كما قال أيضا في سيما أهل الجنة

تعرف في وجوههم نضرة النعيم

المطففين 24، وقال

وجوه يومئذ ناضرة

القيامة 22 الآية، وقال في سيما أهل النار

كأنما أغشيت وجوههم قطعا من الليل مظلما

يونس 27 الآية. وقال

ووجوه يومئذ عليها غبرة

عبس 40 الآية، وقال

ونحشر المجرمين يومئذ زرقا

طه 102.

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ٣٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ٣٤٣