تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

7.8-9

قوله تعالى ﴿ والوزن يومئذ الحق ﴾. بين تعالى في هذه الآية الكريمة أن وزنه للأعمال يوم القيامة حق أي لا جور فيه، ولا ظلم، فلا يزاد في سيئات مسيء، ولا ينقص من حسنات محسن. وأوضح هذا المعنى في مواضع أخر كقوله

ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين

الأنبياء 47، وقوله

إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها

النساء 40 الآية إلى غير ذلك من الآيات. قوله تعالى ﴿ فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم بما كانوا بآياتنا يظلمون ﴾. بين تعالى في هذه الآية الكريمة أن من ثقلت موازينهم أفلحوا، ومن خفت موازينهم خسروا بسبب ظلمهم، ولم يفصل الفلاح والخسران هنا. وقد جاء في بعض المواضع ما يدل على أن المراد بالفلاح هنا كونه في عيشة راضية في الجنة، وأن المراد بالخسران هنا كونه في الهاوية من النار، وذلك في قوله

فأما من ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية وأما من خفت موازينه فأمه هاوية ومآ أدراك ما هيه نار حامية

القارعة 6-11. وبين أيضا خسران من خفت موازينه بقوله

ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم في جهنم خالدون تلفح وجوههم النار وهم فيها كالحون

المؤمنون 103-104 إلى غير ذلك من الآيات.

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ٣٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ٣٣٥