تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

محصن. ١

فالفتيا من أهل العلم ينبغي أن تكون هكذا، وهذا بناء على ما فعل الله [سبحانه ٢ وتعالى] بقوم لوط، أنهم قتلوا. ٣

وكذلك يروى عن أبي بكر الصديق [رضي الله عنه] أنه يحرق بالنار، واحتج فقال: هذا شيء عذب الله [سبحانه ٤ وتعالى] به أمة لم يعذب بها أمة قط قبل هؤلاء بمثل هذا، فأرى أن يفعل ذلك، ويحرقوا بالنار ٥، وهذا عندي أنه يحرق بالنار جسده

١ روى ابن أبي شيبة أن عليًا رجم لوطيًا.

مصنف ابن أبي شيبة ٩/٥٣٠، رقم ٨٣٨٨، وهو في السنن الكبرى للبيهقي ٨/٢٣٢، عن القاسم بن الوليد عن رجل من قومه أنه شهد عليًا - رضي الله عنه - رجم لوطيًا. والمحلى لابن حزم ١١/٣٨١.

٢ ما بين المعقوفين أثبته من العمرية.

٣ قال الله تعالى: ﴿فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ﴾ سورة هود، آية ٨٢، ٨٣.

٤ ما بين المعقوفين أثبته من العمرية.

٥ روى البيهقي من طريق صفوان بن سليم أن خالد بن الوليد كتب إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنهما في خلافته يذكر له أنه وجد رجلًا في بعض نواحي العرب ينكح كما تنكح المرأة، وأن أبا بكر رضي الله عنه جمع الناس من أصحاب رسول الله ﷺ فسألهم عن ذلك، فكان من أشدهم يومئذ قولًا علي بن أبي طالب رضي الله عنه، قال: إن هذا ذنب لم تعص به أمة من الأمم إلا أمة واحدة صنع الله بها ما قد علمتم، نرى أن تحرقه بالنار، فاجتمع رأي أصحاب رسول الله ﷺ على أن يحرقه بالنار. فكتب أبو بكر رضي الله عنه إلى خالد بن الوليد يأمره أن يحرقه بالنار.

السنن الكبرى ٨/٢٣٢، من طريق عبد العزيز بن أبي حازم أنبأ داود بن بكر عن محمد بن المنكدر. وقال البيهقي هذا مرسل.

[] وهو في المحلى لابن حزم ١١/٣٨٠-٣٨١.

قال ابن حزم: فهذه كلها منقطعة ليس منهم أحد أدرك أبا بكر، ثم ذكر بعد هذا الأثر فقال: ثم حرقهما ابن الزبير في زمانه، ثم حرقهما هشام بن عبد الملك، ثم حرقهما القسري في العراق.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه · الجزء ٧ · الصفحة ٣٧٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويهج ٧ · ص ٣٧٥٤