وَأما نفي المماليك فللشافعي رحمه الله فِيهِ قَولَانِ.
وَرُوِيَ عَن مَالك عَن نَافِع أَن عبدا كَانَ يقوم على رَقِيق الْخمس، وَأَنه استكره جَارِيَة من ذَلِك الرَّقِيق، فَوَقع بهَا، فجلده عمر، ونفاه، وَلم يجلد الوليدة؛ لِأَنَّهُ استكرهها، وَهُوَ فِي الْمُوَطَّأ عَنهُ، وَهَذَا وَإِن كَانَ مُرْسلا فنافع كَانَ مَشْهُورا بالرواية عَن الثِّقَات، وبالعناية بأخبار آل عمر. وَرَوَاهُ اللَّيْث عَن نَافِع عَن صَفِيَّة بنت أبي عبيد عَن عمر.
وروى ابْن الْمُنْذر صَاحب الخلافيات عَن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أَنه جلد مَمْلُوكه فِي الزِّنَا، ونفاها إِلَى فدك. وَرُوِيَ ذَلِك أَيْضا عَن عَليّ، رضي الله عنه، وَفِي إِسْنَاده نظر.
وَرُوِيَ عَن إِبْرَاهِيم أَن عليا رضي الله عنه قَالَ فِي أم ولد بَغت: " تضرب، وَلَا نفي عَلَيْهَا ".