وَفِي هَذَا الْخَبَر دَلِيل على أَن السَّاحر لَا يقتل بِنَفس السحر، وَأَن تَوْبَته مَقْبُولَة خلافًا لما زَعَمُوا أَن تَوْبَته غير مَقْبُولَة.
وَمَا رُوِيَ عَن حَفْصَة رضي الله عنها أَنَّهَا قتلت جَارِيَة لَهَا سحرتها، فَمَحْمُول على سَاحِرَة جمعت الْكفْر إِلَى سحرها وَهُوَ دَلِيل على قتل الْمُرْتَدَّة، وَالله أعلم.
(وَأما حَدِيث بجالة فِي صَحِيح البُخَارِيّ عَن كتاب عمر رضي الله عنه اقْتُلُوا كل سَاحر وساحرة)، (فَقَالَ) الشَّافِعِي رَحمَه الله تَعَالَى: " وَأمر عمر رضي الله عنه أَن يقتل السحار وَالله أعلم إِن كَانَ السحر كَمَا وَصفنَا شركا، وَكَذَلِكَ أَمر حَفْصَة، رضي الله عنها. وَأما بيع عَائِشَة رضي الله عنها الْجَارِيَة الَّتِي سحرتها، وَلم تَأمر بقتلها فَيُشبه أَن يكون لم تعرف مَا السحر فباعتها؛ لِأَن لَهَا بيعهَا عندنَا، وَإِن لم