رضي الله عنه، فَثَبت بزعم هَذَا أَن معنى الْخَبَر مَا ذكره.
وَهَذَا سَاقِط من أوجه:
أَحدهَا: أَنه لَيْسَ فِي الحَدِيث الَّذِي رَوَاهُ فِي هَذَا الْبَاب أَن عليا رضي الله عنه أَشَارَ بذلك، فإدخاله فِي جملَة من أَشَارَ بِهِ على عُثْمَان دون رِوَايَة مَوْصُولَة محَال.
وَالثَّانِي: أَن فِي الحَدِيث الَّذِي رَوَاهُ أَنه قتل ابْنة لأبي لؤلؤة صَغِيرَة كَانَت تَدعِي الْإِسْلَام، وَإِذا وَجب الْقَتْل بِوَاحِد من قتلاه وَجب أَن يشيروا عَلَيْهِ بِالْقصاصِ.
الثَّالِث: أَن الهرمزان (وَإِن) أقرّ بِالْإِسْلَامِ حَالَة مَسّه السَّيْف فِي الْخَبَر الَّذِي رَوَاهُ الطَّحَاوِيّ فَكَانَ قد أسلم قبل ذَلِك، وَهُوَ مَعْرُوف مَشْهُور بَين أهل الْمَغَازِي، وَإِنَّمَا قَالَ: " لَا إِلَه إِلَّا الله " حِين مَسّه السَّيْف تَعَجبا، أَو تبعيدا لما اتهمه بِهِ عبيد الله.
وَمن الدَّلِيل على إِسْلَامه قبل ذَلِك، وَذكر أَسَانِيد فِي إِسْلَامه، وَأَن عمر رضي الله عنه فرض لَهُ، عَن أنس بن مَالك رضي الله عنه وَغَيره، مِنْهَا مَا رَوَاهُ الشَّافِعِي رحمه الله عَن الثَّقَفِيّ عَن حميد عَن أنس، رضي الله عنه.