قَالَت: فَلم ير سَوْدَة قطّ ".
وروى الشَّافِعِي رحمه الله عَن مَالك عَن ابْن شهَاب عَن سَالم عَن أَبِيه أَن عمر رضي الله عنه قَالَ: " مَا بَال رجال يطؤون ولائدهم، ثمَّ يعزلونهن! لَا تَأتِينِي وليدة يعْتَرف سَيِّدهَا أَن قد ألم بهَا إِلَّا ألحقت بِهِ وَلَدهَا، فاعزلوا بعد أَو اتْرُكُوا ".
وَعَن مَالك عَن نَافِع عَن صَفِيَّة بنت أبي عبيد عَن عمر رضي الله عنه فِي إرْسَال الولائد يوطأن بِمثل معنى حَدِيث ابْن شهَاب.
وَلَهُم مَا روى الرّبيع قَالَ: " قلت للشَّافِعِيّ: فَهَل خالفك فِي هَذَا غَيرنَا؟ قَالَ: نعم، بعض المشرقيين. قلت: فَمَا كَانَ حجتهم؟ قَالَ: كَانَ حجتهم أَن قَالُوا: انْتَفَى عمر رضي الله عنه من ولد جَارِيَة لَهُ، (وانتفى زيد رضي الله عنه من ولد جَارِيَة لَهُ، وانتفى ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما من ولد جَارِيَة لَهُ) . قلت: فَمَا كَانَ حجتك عَلَيْهِم؟ قَالَ: فَأَما عمر رضي الله عنه فَروِيَ أَنه أنكر حمل جَارِيَة أقرَّت بالمكروه. وَأما زيد بن ثَابت، وَابْن عَبَّاس رضي الله عنهم فَإِنَّهُمَا أنكرا (إِن كَانَا فعلا) ولد جاريتين عرفا أَن لَيْسَ مِنْهُمَا، فحلال لَهما، وَكَذَلِكَ يَنْبَغِي لَهما فِي الْأمة، وَكَذَلِكَ يَنْبَغِي لزوج الْحرَّة إِذا علم أَنَّهَا حبلت من زنا أَن يدْفع وَلَدهَا، وَلَا يلْحق بِنَفسِهِ من لَيْسَ مِنْهُ. وَإِنَّمَا قلت هَذَا