حَاطِب الجُمَحِي عَن أَبِيه أَن رجلا تدلى يشتار عسلا فِي زمَان عمر، رضي الله عنه، فَجَاءَتْهُ امْرَأَته، فوقفت على الْحَبل، فَحَلَفت لتقطعنه، أَو لتطلقني ثَلَاثًا، فَذكرهَا الله وَالْإِسْلَام، فَأَبت إِلَّا ذَلِك، فَطلقهَا ثَلَاثًا، فَلَمَّا ظهر أَتَى عمر بن الْخطاب رضي الله عنه فَذكر لَهُ مَا كَانَ مِنْهَا إِلَيْهِ، وَمَا كَانَ مِنْهُ إِلَيْهَا، فَقَالَ: " ارْجع إِلَى أهلك، فَلَيْسَ هَذَا بِطَلَاق "، هَذَا هُوَ الْمَشْهُور عَن عمر، رضي الله عنه.
وَرَوَاهُ (أَبُو عبيد) عَن قدامَة بِهَذِهِ الْقِصَّة، قَالَ: " فَرفع إِلَى عمر، رضي الله عنه، فَأَبَانَهَا مِنْهُ " ثمَّ قَالَ أَبُو عبيد: " وَقد رُوِيَ عَن عمر رضي الله عنه بِخِلَافِهِ ". قَالَ: " ويروى عَن عَليّ، وَابْن عَبَّاس، وَابْن عمر، وَابْن الزبير، وَعَطَاء، وَعبد الله بن عبيد بن عُمَيْر رضي الله عنهم أَنهم كَانُوا يرَوْنَ طَلَاقه غير جَائِز "، وَكَأن أَبَا عبيد تنبه لخطأ وَقع فِي رِوَايَته فَقَالَ ذَلِك، والْحَدِيث مُنْقَطع.