فَاخْتَارَتْ نَفسهَا، ونوت بِهِ طَلْقَة، وَقعت طَلْقَة رَجْعِيَّة. وَقَالَ أَبُو حنيفَة رحمه الله: " طَلْقَة بَائِنَة ".
رُوِيَ عَن عمر، وَابْن مَسْعُود رضي الله عنهما أَنَّهُمَا كَانَا يَقُولَانِ: " إِذا خَيرهَا، فَاخْتَارَتْ نَفسهَا فَهِيَ وَاحِدَة، وَهُوَ أَحَق بهَا، فَإِن اخْتَارَتْ زَوجهَا فَلَا شَيْء ". وَعَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما مثله.
وَعَن خَارِجَة عَن أَبِيه زيد بن ثَابت رضي الله عنه كَذَلِك، وَفِي رِوَايَة أَنه كَانَ يَجْعَلهَا ثَلَاثًا، عَن إِبْرَاهِيم عَن زيد.
وروى الشَّافِعِي رحمه الله عَن مَالك عَن سعيد بن سُلَيْمَان بن زيد عَن خَارِجَة بن زيد أَنه كَانَ جَالِسا عِنْد زيد فَأتى مُحَمَّد بن أبي عَتيق، وَعَيناهُ تدمعان، فَقَالَ لَهُ: " مَا شَأْنك؟ " فَقَالَ: " ملكت امْرَأَتي أمرهَا، ففارقتني "، فَقَالَ لَهُ زيد: " مَا حملك على ذَلِك؟ "، فَقَالَ لَهُ: " الْقدر "، فَقَالَ لَهُ زيد: " ارتجعها إِن شِئْت، فَإِنَّمَا هِيَ وَاحِدَة، وَأَنت أملك بهَا ".