قَالَ الشَّافِعِي رحمه الله " لم يَقع على المختلعة طَلَاق؛ لِأَنَّهَا لَيست بِزَوْجَة، وَلَا فِي مَعَاني الْأزْوَاج "، وَاحْتج بِانْقِطَاع الرّجْعَة، وَالْإِيلَاء، وَالظِّهَار، وَاللّعان، وَالْمِيرَاث بَين الزَّوْجَيْنِ، وَفِي مَوضِع آخر أَنه لَو مَاتَ لم تنْتَقل إِلَى عدَّة الْوَفَاة.
قَالَ: " أخبرنَا مُسلم بن خَالِد عَن ابْن جريج عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس وَابْن الزبير رضي الله عنهم أَنَّهُمَا قَالَا فِي الْمُخْتَلفَة يطلقهَا زَوجهَا، قَالَا: " لَا يلْزمهَا طَلَاق؛ لِأَنَّهُ طلق مَا لَا يملك ".
كَذَلِك رَوَاهُ سُفْيَان الثَّوْريّ عَن ابْن جريج عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس، وَابْن الزبير رضي الله عنهما أَنَّهُمَا سئلا عَن امْرَأَة اخْتلعت، ثمَّ طَلقهَا زَوجهَا فِي الْعدة، قَالَا: " طلق مَا لم يملك "، فَهَذَا عَنْهُمَا صَحِيح، وَلَا يَصح عَن أحد من الصَّحَابَة خِلَافه.
استدلوا بِمَا روى الْفرج بن فضَالة بِسَنَدِهِ عَن أبي الدَّرْدَاء رضي الله عنه قَالَ: " للمختلعة طَلَاق مَا كَانَت فِي الْعدة "، وَهَذَا عَن أبي الدَّرْدَاء مَوْقُوف وَضَعِيف؛ فَإِن الْفرج بن فضَالة لَيْسَ بِقَوي.