يجب لَهَا مهر الْمثل مَعَ الْمِيرَاث فِي أحد الْقَوْلَيْنِ. وَقَالَ الْعِرَاقِيُّونَ: " لَهَا مهر الْمثل وَالْمِيرَاث ".
دليلنا مَا روى الشَّافِعِي رحمه الله عَن مَالك عَن نَافِع أَن ابْنة عبد الله بن عمر وَأمّهَا بنت زيد بن الْخطاب كَانَت (تَحت ابْن) لِعبيد الله بن عمر فَمَاتَ، وَلم يدْخل بهَا، وَلم يسم لَهَا صَدَاقا، فابتغت أمهَا صَدَاقا، فَقَالَ ابْن عمر رضي الله عنهما: " لَيْسَ لَهَا صدَاق، وَلَو كَانَ لَهَا صدَاق لم نمنعكموه، وَلم نظلمها "، فَأَبت أَن تقبل ذَلِك، فَجعلُوا بَينهم زيد بن ثَابت، فَقضى أَن لَا صدَاق لَهَا، وَلها الْمِيرَاث.
وَقَالَ الشَّافِعِي رحمه الله عَن ابْن عُيَيْنَة عَن عَطاء بن السَّائِب عَن عبد خير عَن عَليّ رضي الله عنه فِي الرجل يتَزَوَّج الْمَرْأَة، ثمَّ يَمُوت، وَلم يدْخل بهَا وَلم يفْرض لَهَا صَدَاقا: " إِن لَهَا الْمِيرَاث وَعَلَيْهَا الْعدة، وَلَا صدَاق لَهَا ".
وروى سُفْيَان الثورى عَن عبد الْملك بن جريج عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما مثل ذَلِك.