وَفِيه أَخْبَار أخر تركناها للمعارضة.
وَقَالَ الشَّافِعِي رحمه الله: " هَذَا شَيْء خالفتم فِيهِ السّنة، وَالْعَمَل، والْآثَار بِالْمَدِينَةِ، وَلم يقلهُ أحد قبلكُمْ بِالْمَدِينَةِ علمناه، عمر بن الْخطاب رضي الله عنه يَقُول: " فِي ثَلَاث قبضات زبيب مهر ". وَسَعِيد بن الْمسيب يَقُول: " لَو أصدقهَا سَوْطًا فَمَا فَوْقهَا جَازَ ". وَرَبِيعَة يُجِيز النِّكَاح على نصف دِرْهَم وَأَقل "، وَذكر بَاقِي الْحِكَايَة.
وَرُوِيَ عَمْرو بن دِينَار عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما قَالَ: لَو أَن رجلا تزوج امْرَأَة على سواك لَكَانَ ذَلِك مهْرا ".
استدلوا بِمَا روى مُبشر بن عبيد عَن الْحجَّاج بن أَرْطَأَة عَن عَطاء، وَعَمْرو بن جَابر رضي الله عنه مَرْفُوعا: " لَا تنْكِحُوا النِّسَاء إِلَّا الْأَكفاء، وَلَا يزوجهن إِلَّا الْأَوْلِيَاء، وَلَا مهر دون عشرَة دَرَاهِم "، هَذَا حَدِيث مُنكر، مُبشر بن عبيد مِمَّن أَجمعُوا على ترك حَدِيثه، وَالْحجاج بن أَرْطَأَة أَيْضا لَا يحْتَج بِهِ.
قَالَ أَبُو أَحْمد بن عدي: " هَذَا الحَدِيث مَعَ اخْتِلَاف أَلْفَاظه فِي