شَاءَ أمسك، وَإِن شَاءَ طلق "، قُلْنَا: هَذَا مُخْتَصر، وَرَوَاهُ غَيره عَن وَكِيع إِذا لم يدْخل بهَا فرق بَينهمَا ".
وَرَوَاهُ سُفْيَان الثَّوْريّ فِي الْجَامِع عَن إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد عَن الشّعبِيّ عَن عَليّ رضي الله عنه قَالَ: " إِذا تزوج الْمَرْأَة فَوجدَ بهَا جنونا أَو برصا، أَو جذاما، أَو قرنا فَدخل بهَا فَهِيَ امْرَأَته إِن شَاءَ أمسك، وَإِن شَاءَ طلق "، فَكَأَنَّهُ أبطل خِيَاره بِالدُّخُولِ بعد الْعلم بعيبها، وَفِيه دَلِيل على أَنه إِن لم يدْخل بهَا وَاخْتَارَ الْفَسْخ كَانَ لَهُ ذَلِك؛ لشرطه فِي امْتنَاع خِيَار الْفَسْخ وجود مَا يدل على رِضَاهُ بذلك من دُخُول، أَو غَيره، وَالله أعلم.
وَالَّذِي يدل على صِحَة مَا ذكرنَا من حَدِيث عَليّ رضي الله عنه مَا روى أَبُو حَامِد الشاركي عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق عَن الزيَادي عَن عَفَّان عَن همام عَن قَتَادَة عَن خلاس أَن عليا رضي الله عنه كَانَ لَا يُجِيز جنونا، وَلَا برصاء، وَلَا جذاما، وَلَا عفلاء، قَالَ: " وَأخْبرنَا يحيى بن أبي طَالب عَن مُعلى عَن حَمَّاد عَن أبي إِسْحَاق عَن الْحَارِث عَن عَليّ رضي الله عنه قَالَ: " إِذا تزوج الرجل الْمَجْنُونَة، والمجذومة، والعفلاء فَإِن لم يكن دخل بهَا، فرق بَينهمَا، وَإِن دخل بهَا حازت عَلَيْهِ ".