وَعَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما قَالَ: " من ملك ثَلَاثمِائَة دِرْهَم وَجب عَلَيْهِ الْحَج، وَحرم عَلَيْهِ نِكَاح الْإِمَاء ".
وَعَن جَابر بن عبد الله، رضي الله عنه قَالَ: " من وجد صدَاق حرَّة فَلَا ينْكح أمة ".
وَرُوِيَ عَن الشَّافِعِي رحمه الله عَن ابْن عُيَيْنَة عَن عَمْرو عَن أبي الشعْثَاء قَالَ: " لَا يصلح نِكَاح الْإِمَاء الْيَوْم؛ لِأَنَّهُ يجد طولا إِلَى حرَّة ".
وَرُوِيَ عَن الشّعبِيّ قَالَ: " هِيَ بِمَنْزِلَة الْميتَة يضْطَر إِلَيْهَا، فَإِذا أَغْنَاك الله عَنْهَا فاستغنه ".
وَعَن طَاوُوس قَالَ: " لَا يحل للْحرّ أَن ينْكح الْأمة، وَهُوَ يجد طولا لحرة ".
وَقد روينَا أَيْضا عَن الْحسن نَحْو مَذْهَبنَا فِي كتاب السّنَن.
قَالَ الْبَيْهَقِيّ رَحمَه الله تَعَالَى: " وَلَا يجوز عندنَا للْمُسلمِ نِكَاح أمة كِتَابِيَّة بِحَال؛ لِأَن الله تَعَالَى شَرط فِي إِبَاحَة نِكَاح الْإِمَاء أَن يكن مؤمنات، وَالْإِيمَان شَرط ثَالِث، فَأَما نسَاء أهل الْكتاب فداخلات فِي عُمُوم قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَا تنْكِحُوا المشركات حَتَّى يُؤمن﴾ غير خارجات