تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2.224-225

العرضة: المانع. اللغو: ما يقع من غير قصد.

ولا تجعلوا الحلف بالله مانعا لكم من عمل الخير والتقوى والاصلاح بين الناس، فاذا حلفتم الا تفعلوا، فكفروا عن أيمانكم وأتوا الخير، لأن عمل البر أولى من المحافظة على اليمين. فالله لا يرضى ان يكون اسمه حجابا دون الخير.

وكثيرا ما يتسرع الانسان الى الحلف بالله بأن لا يفعل كذا ويكون خيرا، أو ان يفعل كذا ويكون شرا، فنهانا الله عن ذلك. وقد ثبت في الصحيحين عن أبي موسى الأشعري انه قال: " اني والله ان شاء الله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرا منها الا أتيت الذي هو خير وتحللتها " ، وروى مسلم عن ابي هريرة عن رسول الله:

" من حلف يمين فرأى غيرها خيرا منها فليكفر عن يمينه وليفعل الذي هو خير ".

ورأى بعض المفسرين في الآية معنى آخر، وهو النهي عن الجرأة على الله تعالى بكثرة الحلف به، وذلك أن من أكثر من ذكر شيء في معنى خاص فقد جعله عرضة.

﴿ لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ﴾: اي لا يؤاخذكم بما يقع منكم من الأيمان اثناء الكلام دون ان تقصدوا به عقد اليمين.. فلا كفارة عليكم فيه، شأن كثير من المزاح. ومثله ان يحلف على الشيء يظنه ثم يظهر خلافه، أو يحلف وهو غضبان. ولكن يؤاخذكم الله بما نويتم من اليمين على ايقاع فعل أو عدم ايقاعه، وعلى الكذب في القول مع التوثيق باليمين، فهذا عليه الكفارة.. حتى لا تجعلوا اسمه الكريم عرضة للابتذال. والله غفور لمن يتوب، حليم يعفو عما لا تكتسبه القلوب.

تيسير التفسير · الصفحة ٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التفسيرص ٨٣