2.149-150
الى أي جهة توجهت في اسفارك يا محمد فاستقبل المسجد الحرام. هذا هو الحق من ربك، فاحرص عليه انت وأمتك، فان الله ليس بغافل عن أعمالكم. وحيثما كنتم من أقطار الارض، مقيمين أو مسافرين، فصلوا متجهين الى المسجد الحرام.
وقد كرر سبحانه هذا الأمر ثلاث مرات تأكيدا لأهمية هذا الموضوع حتى تنقطع حجة أهل الكتاب والمشركين ومن تبعهم من المنافقين، الا الذين ظلموا منهم فلن ينقطع جدالهم وضلالهم. سيظل اليهود يقولون: ما تحول الى الكعبة الا حبا لبلده، ولو كان على حق للزم قبلة الأنبياء الذي قبله. ويقول المشركون: رجع الى قبلتنا وسيرجع الى ديننا. ويقول المنافقين: انه متردد مضطرب لا يثبت على قبلة. لا تبالوا بمثل هؤلاء، فان مطاعنهم لا تضركم، واخشوني ولا تخالفوا امري. بذلك أتم نعمتي عليكم بأعطائكم قبلة مستقلة لكم، لعلكم تهتدون.
2.151-152
يعدد الله سبحانه نعمه الكثيرة على هذه الأمة فيقول: ان من تمام نعمتي عليكم توجيهكم الى المسجد الحرام. بعد أن أرسلنا فيكم رسولا منكم يتلو عليكم آياتنا التي ترشدكم الى الحق، ويطهر نفوسكم من دنس الشرك وسيء الاخلاق والعادات، التي كانت فاشية في العرب من وأد البنات، وسفك الدماء لأتفه الأسباب. ويعلمكم القرآن، ويبين لكم ما فيه من تشريع واسرار آلهية، كما يعلمكم أشياء كثيرة كانت مغيبة عنكم.
فاذكروني بالطاعة والعبادة وبأعمالكم الطيبة واشكروا لي هذه النعم بالعمل بها، ولا تكفروا هذه المنن ولا تجحدوها.