2.109-110
العفو: ترك العقاب على الذنب.
الصفح: الإعراض عن المذنب. وهو يشمل العقاب وترك اللوم.
الخطاب للمؤمنين تحذيرا من بعض أحبار اليهود مثل كعب بن الاشرف، وحيي بن أخطب. وأبي ياسر بن أخطب وأمثالهم الذين كانوا أشد الناس عداوة للإسلام ولنبيه صلى الله عليه وسلم.
بعد ان عرض الله حالة المنافقين والكافرين وناقش اليهود مناقشة طويلة، ثم أدب المؤمنين كيف يخاطبون النبي وعلمهم ان التعاليم والأوامر المنزلة من عند الله بعضها عرضة للتغير والتبديل حسب المصالح جاء هنا يحذر جماعة المسلمين من ان كثيرا من اليهود يودون ان يردوهم عن الاسلام حسدا لهم، بعد ان تبين لليهود من كتابهم نفسه ان المسلمين على الحق. وذلك لأنهم يخشون ان ينتقل السلطان منهم ويفلت من ايديهم. بعد هذا يعلم القرآن المسلمين الأخلاق العظيمة فيأمرهم سبحانه بضبط النفس وان يعاملوهم بالرفق واللين. كما وعدهم بأنهم ان تحلوا بهذه الأخلاق فانهم منصورون. وأكد ذلك بقوله ﴿ إن الله على كل شيء قدير ﴾ فالله هو القادر على أن يهبكم من القوة ما تتضاءل دونه جميع القوى، فتتغلبوا على من يناوئكم.
ثم ذكر عز وجل بعض الوسائل التي تحقق النصر الذي وعدهم به فقال:
﴿ وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة ﴾ حافظوا على شعائر دينكم، فأقيموا الصلاة على أحسن وجه من الخشوع وأداء اركانها، واعطوا الزكاة الى أهلها. بهذه الأعمال الطيبة ينصركم الله إنه عالم بجميع أعمالكم، لا تخفى عليه من أمركم خافية وهو مجازيكم عليها.