تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2.210

هل ينتظر هؤلاء المعرضون عن الاسلام، المكذبون برسوله وما جاء به، ان يروا الله جهرة في غمام سائر مع الملائكة، حتى يقتنعوا! لقد قضي الأمر بأن يكون هناك يوم قيامة، فلا مفر منه. وحينئذ يثاب الطائع ويعاقب العاصي.

﴿ وإلى الله ترجع الأمور ﴾ فجميعها في قبضته يصرفها حيث شاء فيضع كل شيء موضعه الذي قضاه، فإلى متى يتخلف المتخلفون عن الدخول في السلام وهذا الفزع الأكبر ينتظرهم!!

القراءات:

قرأ ابن كثير ونافع وابو عمرو وعاصم " ترجع الأمور " بالبناء للمجهول وقرأ الباقون " ترجع الأمور " بفتح التاء.

2.211

بعدما تقدم لنا من ارشادات شافية، وبيانات عن طريق الهدى والصراط المستقيم يعود السياق هنا الى بني اسرائيل. وذلك للتحذير من مواقفهم العديدة ضد الاسلام، واشعالهم الفتن قديما وحديثا.

أوجه انتباه القارىء هنا الى أن اليهود دائما هم أصحاب الفتن ومثيرو القلاقل في العالم من قديم الزمان. هذه طبيعتهم. أليسوا الآن هم الذين أقلقوا العالم كله بفتنهم وتنكرهم لكل قيم! لذلك يعود القرآن هنا الى التحذير منهم فيقول: سل يا محمد بني اسرائيل: كم سقنا اليهم الأدلة القاطعة على صدق ما جئت به من عند الله، وفي ذلك نعمة هدايتهم الى الله، فكفروا بهذه الأدلة وعمدوا الى تبديلها. فبعد ان وضعت الأدلة للهداية أصبحت بالنسبة لكفر هؤلاء بها سببا في زيادة ضلالهم وإثمهم.. ومن يبدل نعمة الله بهذه الصورة يحق عليه العذاب. ان الله شديد العقاب. وفي هذا عبرة لنا حيث بدلنا نعمة الله وهي الاعتصام بحبله. فحل بنا ما حل من تمزق وتشتت وتخاذل.

تيسير التفسير · الصفحة ٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التفسيرص ٧٤