تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2.221

هنا نقع على جانب من دستور الأسرة، الجماعة الصغيرة التي يقوم عليها المجتمع الاسلامي، والتي أحاطها الاسلام برعاية ملحوظة، واستغرق في تنظيمها وتطهيرها من فوضى الجاهلية جهدا كبيرا، نراه متناثرا في عدة سور من القرآن الكريم. وقد روي في نزول هذه الآية ان مرثد بن ابي مرثد الغنوي كان يهوى امرأة اسمها عناق في الجاهلية، وأرادت ان تتزوجه بعد ان أسلم فاستشار النبي في ذلك فنزلت هذه الآية، بمعنى: لا تتزوجوا الوثنيات حتى يؤمن بالله ويصدقن بالرسول الكريم، وهذا أمر قاطع. فان الأمة المؤمنة خير من المشركة التي لا تدين بدين سماوي. ولو كانت الآخيرة جميلة يعجبكم جمالها. ولا تزوجوا الرجال المشركين من المؤمنات الا اذا دخلوا في الاسلام. فان العبد المؤمن خير من المشرك ولو أعجبكم شكله وعزته وماله.

﴿ أولئك يدعون إلى النار ﴾ اي ان المشركين يدعون من يعاشرهم الى الشرك الذي يستوجب النار، فيما يدعوكم الله، من اعتزالكم المشركين في النكاح، الى ما فيه صلاحكم ورشادكم فتنالون الجنة والمغفرة.

والخلاصة انه لا يجوز ان نتصل بالمشركين الذين لا يدينون بدين سماوي برابطة الصهر، لا بتزويجهم ولا بالتزوج منهم. واما الكتابيات كالنصرانيات واليهوديات فقد جاء في القرآن الكريم نص واضح على حل الزواج بهن: ﴿ والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ﴾.

تيسير التفسير · الصفحة ٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التفسيرص ٨١