تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2.60

عثا يعثو عثوا, وعثيا: أفسد أشد الافساد. وكذلك عثي يعثى....

واذكروا يوم طلب موسى من ربه السقيا لكم حين اشتد بكم العطش في التيه. فقلنا له اضرب بعصاك حجرا من أحجار الأرض. ويرى المفسرون أن في ذلك اشارة الى حفر الأرض لا مجرد الضرب بالعصا. فضربه، فنبع الماء منفجرا في اثني عشر مسربا، على عدد أسباط بني اسرائيل، وتعين لكل سبط منهم مشرب خاص حتى لا يقع بينهم نزاع وخصام.

وقال لهم الله تعالى على لسان نبيه: الآن كلوا من المن والسلوى واشربوا من هذا الماء العذب وأنتم في هذه الصحراء المجدبة، ولا تنشروا الفساد في الارض.

2.61

الصبر: حبس النفس عن الشيء. البقل من النبات: ما نبت من البذور. القثاء: الفقوس. الفوم: الثوم. الأدنى: الدون الأخس. الهبوط الى المكان: النزول اليه والحلول به. المصر: البلد العظيم. المسكنة: الفقر. باؤا بغضب: استحقوا الغضب.

واذكروا أيها اليهود أفعال أسلافكم يوم سيطر عليهم البطر حيث كانوا في صحراء مجدبة لا شيء فيها فأنعم الله عليهم بالماء والمن والسلوى والغمام يظللهم، وكان قد أخرجهم من ديار الذل والاضطهاد ومع كل هذا فإنهم يتضجرون فيقولون لنبيهم: اننا لا نطيق قصر طعامنا على صنف واحد هو المن والسلوى. فاسأل ربك أن يخرج لنا مما تنبت الأرض من الخضر والبقول الحبوب. اذ ذاك تعجب موسى من ذلك وأنكروه عليهم فقال لهم أتفضلون هذه الأصناف على ما هو أفضل وأحسن! اذن اتركوا سيناء وادخلوا مدينة من المدن فانكم ستجدون فيها ما تريدون. لكنهم جبنوا عن ذلك. ومن ثم دهمهم الفقر والخنوع والذلة، واستحقوا غضب الله عليهم جزاء الكفر والعناد والعصيان.

القراءات

قرىء: " اهبطوا " بضم الباء وهو جائز لغة. ويقول ابن جرير الطبري: اهبطوا مصرا " ، بالألف والتنوين هي القراءة التي لا يجوز غيرها لاجتماع خطوط مصاحف المسلمين، واتفاق قراءة القراء على ذلك.

وقد جاء في مصحف ابن مسعود " مصر " بدون تنوين. وهذا لا يعتمد لأن الصحابة أجمعوا على مصحف عثمان وتركوا ما عداه. والفرق في معنى القراءتين واضح.

تيسير التفسير · الصفحة ٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التفسيرص ٢٤