تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2.116-117

قانتون: خاضعون، طائعون. بديع السماوات: مبدعها، خالقها ومخترعها.

في هاتين الآيتين انتقال الى موضوع جديد، هو نسبة الولد الى الله، فقد قال اليهود: عزير ابن الله، وقالت النصارى: المسيح ابن الله. وقال المشركون قديما: الملائكة بنات الله.

وهنا ينفي سبحانه هذا كله فيقول: ان له كل ما السماوات والأرض، ومن كان هذا شأنه، وجميع ما في الكون مسخر لأمره، فهو ارفع من ان يحتاج الى نسل او يتخذ ولدا. وكيف يتخذ ولدا من أبدع هذا الكون العجيب بما فيه من سماوات وأرض ونجوم وكواكب، وقد اذعن كل ما فيه لإرادته، واذا أراد أمرا فاما يقول له: كن فيكون؟؟

2.118-119

الذين لا يعلمون: مشركوا العرب والجهلة من أهل الكتاب.

ولقد أمعنوا في عنادهم فطلبوا من الرسول آية حسية أو يكلمهم الله بنفسه. وهكذا طلبت الأمم السابقة من أنبيائهم، فقد قال بنو اسرائيل لموسى: لن نؤمن لك حتى نرى الله جهارا. وطلب أصحاب عيسى اليه ان ينزل عليهم مائدة من السماء. اما نحن فقد بينا للناس الآيات على يديك يا محمد، بما لا يدع مجالا للريب لدى طالبي الحق بالدليل والبرهان.

ثم يلتفت تعالى الى الرسول الكريم فيخاطبه بما معناه: " إنا ارسلناك بالشيء الثابت الذي لا تضل فيه الأوهام وجعلناك بشيرا لمن اطاع بأنه من الفائزين، ونذيرا لمن عصى انه من الكافرين الجاحدين. فلا عليك إن أصروا على الكفر والعناد، فانك لن تسأل عن أصحاب الجحيم. فأنت لم تبعث ملزما ولا جبارا، وانما بعثت معلما وهاديا بالدعوة والأسوة الحسنة. وفي هذا تسلية للنبي الكريم لئلا يضيق صدره.

القراءات:

قرأ نافع ويعقوب: ﴿ ولا تسأل عن أصحاب الجحيم ﴾ بالنهي. والباقون " لا تسئل ".

تيسير التفسير · الصفحة ٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التفسيرص ٤٠