2.121
يذكر الله سبحانه في هذه الآية ان هناك فريقا من أهل الكتاب يرجى ايمانهم، وهم الذين يتدبرون كتابهم ويتبعون ما جاء فيه من الحق فيؤمنون به، ولا يحرفونه عن موضعه. وقد آمن منهم جماعة وكانوا من خيرة الصحابة كعبدالله بن سلام. أما من يكفر بما أنزل اليك يا محمد بعد ان تبين له الحق فأولئك هم الذين خسروا سعادة الدنيا ونعيم الآخرة.
2.122-123
هذه الآية عظة من الله تعالى لليهود في عصر الرسول الكريم، وتذكير لهم بما سلف من نعمة الله على آبائهم بانقاذهم من أيدي عدوهم، واعطائهم كثيرا من النعم. فخاطبهم على هذه الصورة.
يا بني اسرائيل، اذكروا نعمتي عليكم وانقاذي اياكم من أيدي عدوكم فرعون وقومه، وانزالي عليكم المن والسلوى في تيهكم، واختصاصي الرسل منكم، وتفضيلي اياكم على غيركم ممن كانوا في ذلك الزمان.. وذلك كله حتى يترك اليهود المعاصرون للرسول تماديهم في الغي والضلال ويثوبوا الى رشدهم. ثم يورد الآية التي بعدها " واتقوا يوما.. " ترهيبا منه للذين وعظهم بالآية التي قبلها. فيقول: اتقوا يا معشر بني اسرائيل، المبدلين كتابي وتنزيلي، المحرفين تأويله عن وجهه، المكذبين برسولي محمد عذاب يوم لا تجزي فيه نفس عن نفس شيئا، ولا يشفع فيما وجب عليها شافع، ولا يمنعها احد من عذاب الله.