2.214
المثل: الحال الذي له شأن. البأساء: الشدة على الانسان في ماله وفي نفسه ووطنه. والضراء: ما يصيب الانسان في نفسه كالقتل والجرح والمرض. والزلزال: الاضطراب في الأمر.
بعد ان أمر الله تعالى بالوفاق والسلام، وأرشد الى حاجة البشر الى معونة بعضهم بعضا لكثرة المطالب وتعدد الرغبات، دعت الضرورة الى شرع يحدد الحقوق ويهدي العقول الى ما لا مجال للنزاع فيه.
وقد روى الطبري عن السدي ان هذه الآية نزلت في غزوة الخندق. ومعنى الآية: ام حسبتم أيها المؤمنون ان تدخلوا الجنة بمجرد اقراركم بكلمة الاسلام دون ان يصيبكم ما اصاب الذين من قبلكم من أتباع الرسل والأنبياء من الشدائد والمحن، وأن تبتلوا بمثل ما ابتلوا به من البأساء وهي شدة الحاجة والفاقة، ومن الضراء وهي العلل والأمراض، ولم تزلزلوا، اي لم يصبكم من اعدائكم كثير من الخوف والرعب! كلا، انكم مثلهم.
وقد أخذتهم الشدة حتى بلغ بهم الأمر ان قالوا متى نصر الله؟ ثم أخبرهم الله ان نصره قريب وانه جاعلهم فوق عدوهم.
2.215
الخير: معناه هنا المال.
يسألك أصحابك يا محمد اي شيء يتصدقون به من أموالهم وعلى من يتصدقون؟ فقل لهم: ان الانفاق يكون من المال الطيب، وتصدقوا به على آبائكم وأمهاتكم وأقاربكم، وعلى اليتامى والمساكين، ومن انقطع من ماله وأهله. وما تفعلونه من خير اليهم يحصيه الله لكم حتى يثيبكم عليه.