تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2.56

الظاهر من لفظ الآية ان الله بعثهم بعد ان أماتهم. وهذا رأي بعض المفسرين. والبعض الآخرة يرى ان الصاعقة التي أصابتهم صعقتهم حتى صاروا كالأموات، ثم لما طلب موسى من ربه العفو.. أفاقوا من غشيتهنم ليشكروا الله على ان نجاهم وعفا عنهم.

2.57

ثم يذكرهم تعالى بما أفاء عليهم من النعم: ومن فضلنا عليكم أننا جعلنا السحاب لكم كالظلة يصونكم من حر الصحراء التي أنتم بها. وأنزلنا عليكم المن، وهو طعام لذيذ حلو كالعسل كان ينزل مع ندى الصباح فيلتقطونه بسهولة، وكان لهم بدل الخبز. اما السلوى فهو طائر لحمه لذيذ يعرف بالسمان، كان يأتيهم أسرابا كثيرة.

فلم يشكروا هذه النعم بل كفروا بها. ولما كان كفرهم لا يضر الله وانما يضرهم هم، فقد جاء قوله تعالى: ﴿ وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون ﴾.

2.58-59

القرية: قيل إنها بيت المقدس. الرغد: الهنيء والسعة من العيش. الرجز: العذاب.

اذكروا يا بني اسرائيل حين قلنا لكم ادخلوا الأرض التي فيها تلك القرية التي عينها لكم موسى، فكلوا مما فيها وعيشوا راغدين. ادخلوا من بابها خاشعين، وقولوا حط عنا يا ربنا ذنوبنا، فاذا فعلتم ذلك غفرنا لكم ذنوبكم، وللمحسنين منكم عندنا زيادة. فقالوا:

ياموسى إن فيها قوما جبارين وإنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها فإن يخرجوا منها فإنا داخلون

[المائدة:22].

وهكذا خالف الظالمون أمر ربهم وبدلوا ما أمروا به بالإحجام عن طاعة الأوامر، استهزاء بالجزاء، فأنزل الله على الظالمين منهم عذابا من فوقهم.. جزاء لهم على فسقهم وخروجهم على أوامر ربهم.

القراءات:

قرأ نافع " يغفر " بالياء. وقرأ ابن عامر " تغفر " بالتاء على البناء للمفعول. وقرىء " رجزا " بضم الراء.

تيسير التفسير · الصفحة ٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التفسيرص ٢٣