2.197
الرفث: مباشرة النساء، وقد سبق. الفسوق. الخروج عن الآداب التي حددها الشرع من جدل وسباب وخصام.
هنا بين لنا تعالى ان الحج يقع في أشهر معلومات، هي شوال وذو القعدة وذو الحجة. وهذه الأشهر معروفة من أيام ابراهيم عليه السلام. فمن فرض الحج على نفسه في هذه الأشهر وأحرم فيه فعليه ان يراعي آدابه. ومن آداب الحج ان يبتعد عن النساء، وعن المعاصي من السباب والخصام والمراء مع رفقته في الحج، ويجتنب كل ما يجر الى الشحناء والخصام.
﴿ وما تفعلوا من خير يعلمه الله... ﴾ فاجتهدوا في فعل الخير وطلب الأجر منه فإنه مجازيكم. وتزودوا لآخرتكم بالتقوى فانها أحسن زاد، واستشعروا خشية الله فيما تأتون وما تذرون يا أهل العقول السليمة، فهو خير لكم.
2.198-199
الجناح: الحرج والاثم. الافاضة، من المكان: الدفع منه، والانطلاق. عرفات: هو المكان المعروف الذي يتم فيه أكبر أركان الحج. الذكر: الدعاء والتلبية، والتكبير والتحميد: المشعر الحرام: موضع بالمزدلفة فيه مسجد، وقال مجاهد: مزدلفة كلها هي المشعر الحرام.
كان بعض الناس يتأثمون من كل عمل دنيوي في ايام الحج، فقال تعالى ﴿ ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم ﴾ فلا إثم في مزاولة التجارة وابتغاء الرزق أيام الحج، أما التجرد للعبادة فانه افضل.
واذا افضتم من عرفات بعد الوقوف بها ووصلتم المزدلفة ليلة عيد النحر فاذكروا الله عند المشعر الحرام. وقد جاء النبي الى المشعر الحرام بعد افاضته من عرفات، فصلى المغرب ثم العشاء وبات في المزدلفة ثم صلى الصبح. وبعد ذلك تابع سيره الى مكة.. فمن فعل ذلك فقد تم حجه. واكثر الفقهاء يقولون ان المبيت بالمزدلفة سنة لا فرض.
﴿ ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس ﴾ كانت قريش ومن تبعهم من كنانة وقيس وجديلة لا يقفون مع الناس بعرفات في الجاهلية بل بمزدلفة، ترفعا عن الوقوف مع غيرهم فأمر الله نبيه ان يأتي عرفات ثم يقف فيها ثم يفيض منه ليبطل ما كانت عليه قريش، وحتى تتحقق المساواة، ولا يكون هناك امتياز لأحد على احد.
واستغفروا الله ما أحدثتم من تغيير المناسك، وادخال الشرك في عبادتكم ايها العرب ان الله واسع المغفرة قابل للتوبة.