تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4.163-166

الأسباط: جمع سبط وهو ولد الولد، والمراد بهم قبائل بني اسرائيل. قصصناهم عليك: روينا لك أخبارهم. الزبور: الكتاب اسمه الزبور.

يا محمد، لقد أوحينا اليك هذا القرآن بنفس الطريق التي أوحينا بها الى نوح والنبيين من بعده، ولم ينزل الله تعالى صفائح مسطورة من السماء على أحد، كما سألك اليهود للتعجيز والعناد. كذلك أوحينا الى إبراهيم وإسماعيل وباقي الأنبياء المذكورين، وآتينا داود كتابا اسمه الزبور. بل لقد أرسلنا غير هؤلاء رسلا آخرين أخبرناك ببعض أحداثهم ووقائعهم، (كما في سورة الأنعام والقصص والأنبياء وهود والشعراء) ورسلا لم نخبرك عنهم شيئا.

اما طريقة الوحي الى موسى على الخصوص، فاعلم يا محمد أن الله قد كلمه تكليما. والحق أننا قد أرسلنا كل هؤلاء الرسل ليبشروا من آمن وعمل صالحا بالثواب العظيم، وينذروا من كفر بالعقاب المقيم.

اما اذا لم يشهد مجادلوك اليهود بصدق رسالتك، فان الله تعالى يشهد بذلك. لقد أنزل كتابه اليك محكما بمقتضى علمه، والملائكة يشهدون بذلك.. وشهادة الله تعالى وملائكته تكفيك وتغنيك.

قراءات:

قرأ حمزة: زبورا بضم الزاي والباقون بفتح الزاي.

4.167-169

ان الذين كفروا بمحمد والقرآن، ومنعوا غيرهم من الدخول في دين الله بشتى الوسائل قد ضلوا وبعدوا عن الحق.

ان الذين كفروا بما أنزل إليك قد ظلموا أنفسهم بإعراضهم عن الطريق الموصل الى الخير والسعادة، كما ظلموا غيرهم بإغوائهم وكذبهم على الناس بكتمان الحقيقة. لذلك لن يغفر الله لهم ما داموا على الكفر، ولن يهديهم طريق النجاة. أما جزاؤهم فهو النار يعذبون خالدين فيها ابدا. تلك مقتضى حكمته تعالى وسنته في خلقه: إن أحسنوا أثيبوا، وإن أساؤا حق عقابهم... وكان ذلك على الله يسيرا.

تيسير التفسير · الصفحة ٢٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التفسيرص ٢٣٨