تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4.33

موالي: جمع مولى وهو بمعنى الوالي الذي يتولى غيره. ومعناه: لكل انسان جعلنا ورثة يرثونه. الذين عقدت ايمانكم: الازواج، فان كلا من الزوجين له حق الإرث بالعقد.

ولكل من الرجال والنساء جعلنا مستحقين لتركتهم يرثونهم، وهم الوالدان والأقربون من الأصول والفروع والحواشي والازواج، والذين عقد المتوفى لهم عقدا مقتضاه ان يرثوه اذا مات من غير قرابة، وينصروه اذا احتاج الى نصرتهم في مقابل ذلك. وكان هؤلاء أربعة أنواع:

الأول: عقد ولاء العتق، وهو النظام الذي يصبح بمقتضاه الرقيق بعد عتقه بمنزلة العضو في أسرة معتقه، اذا مات ولم يترك أحدا من عصبته.

الثاني: عقد الموالاة، وهو ان يأتي غير العربي فيرتبط بعقد مع عربي فيصبح بمنزلة عضو في أسرة مولاه. وهذا يرثه اذا مات بدون وارث.

الثالث: العقد الذي عقده الرسول بين المهاجرين والانصار وكانوا بذلك العقد يتوارثون.

الرابع: كأن يعاقد الرجل الرجل ويقول: " ترثني وأرثك ". ثم أبطل الاسلام معظم هذه العقود وجعل الميراث سببه القرابة.

قراءات:

قرأ غير الكوفيين: ﴿ عاقدت أيمانكم ﴾.

4.34

قوامون: يقومون عليهن ويهتمون بأمرهن وجميع شئونهن. قانتات: عابدات بخضوع وسكون. نشوزهن: عصيانهن، وترفعهن على أزواجهن. البغي: الظلم.

في هذه الآية الكريمة تنظيم لشئون الأسرة، وتحديد اختصاص أعضائها. فللرجال حق الصيانة والرعاية للنساء والقيام بشئونهن، كي يمكن المرأة ان تقوم بوظيفتها الفطرية وهي الحمل وتربية الاطفال وهي آمنة مكفية ما يهمها من أمور أرزاقها وحاجاتها.

ثم فصل حال النساء في الحياة المنزلة وبين أنهن قسمان: فالنساء الصالحات مطيعات للأوزاج حافظات لما يجري بينهن وبينهم في الشؤون الخاصة بالزوجية، وكذلك بحفظ بيوتهن وأموال أزواجهن، خضوعا لأمر الله في ذلك. والذي يرزق واحدة منهن يعيش في نعيم مقيم.

والقسم الثاني: الزوجات اللاتي تظهر منهن بوادر العصيان والترفع، وتخافون ألا يقمن بحقوق الزوجية، فانصحوهن بالقول اللين المؤثر واعتزلوهن في الفراش. واذا لم ينفع ذلك كله عاقبوهن بضرب خفيف غير مبرح، فان رجعن الى طاعتكم فلا تبغوا عليهن ولا تتجاوزوا ذلك الى غيره.

﴿ إن الله كان عليا كبيرا ﴾ ان سلطان الله علكيم فوق سلطانكم على نسائكم، فاذا بغيتم عليهن عاقبكم.

تيسير التفسير · الصفحة ١٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التفسيرص ١٩٤