4.13-14
تلك الأحكام المذكورة في بيان المواريث وما سبقها، هي شرائع الله تعالى التي حددها لعباده ليعلموا بها ولا يتعدوها، فمن استقام وأطاع الله والرسول واتبع هذه الشرائع كان جزاؤه الجنة التي تجري فيها الأنهار خالدا فيها، منعما راضيا مرضيا، وذلك هو الفوز العظيم.
ومن لم يتقيد بها فانه يكون عاصيا لله والرسول، فجزاؤه نار جهنم مخلدا فيها معذبا مهانا.
قراءات:
قرأ نافع وابن عامر " ندخله " بالنون.
4.15
الفاحشة والفحش والفحشاء: ما عظم قبحه من الافعال والأقوال. والمراد بها هنا الزنا.
كانت الآيات السابقة تعالج تنظيم حياة المجتمع الاسلامي، فعنيت بحقوق اليتامى والسفهاء المالية، كما عنيت بحقوق النساء وشؤون الميراث، فأبطلت ما كان عليه أهل الجاهلية في توزيع الميراث وبينت القسمة العادلة بيانا شافيا. أما هذه الآية فإنها تعالج حياة المجتمع المسلم، وتطهيره من الفاحشة التي كانت متفشية في أهل الجاهلية. وكان الحكم في ابتداء الاسلام ان المرأة اذا ثبت زناها بشهادة أربعة رجال حبست في بيتها فلا تخرج منه حتى تموت. وهو ما تحكم به هذه الآية. لكنه لم يستمر فقد جاء تفصيل الحكم لاحقا في سورة النور وفي الاحاديث الصحيحة.
واللاتي يأتين الزنا من نسائكم، بعد ثبوته عليهن بحق، فاحبسوهن أيها المؤمنون في البيوت وامنعوهن من الخروج الى ان يتوفاهن الله ﴿ أو يجعل الله لهن سبيلا ﴾ اي يفتح لهن طريقا مستقيما للحياة، بالزواج أو التوبة.
قال ابن عباس: هذا كان الحكم لهذه الفاحشة ثم أبدله الله في سورة النور وجعله الجلد.