تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4.4

صدقاتهن: مهورهن. نحلة: عطية عن طيب نفس.

الخطاب للأزواج، وأعطوا النساء مهورهن عطية خالصة، ليس لكم فيها شيء. فإن طابت نفوسهن بأعطائكم شيئا منها دون اجبار ولا خديعة فكلوا هنيئا طيبا، محمود العاقبة.

وعلى هذا لا يجوز للرجل ان يأخذ لنفسه أو ينقص شيئا من مهر زوجته الا اذا علم ان نفسها طيبة به، لأن العلاقات بين الزوجين ينبغي ان تقوم على السماحة النابعة من القلب، والود الذي لا يبقى معه حرج.

4.5

السفهاء: ضعاف العقول الذين لا يحسنون تدبير أنفسهم. قياما: تقوم بها أمور معايشكم وتمنع عنكم الفقر. وارزقوهم فيها: اعطوهم رزقهم من أموالهم، ولا تجمدوها بل اتجروا بها حتى لا تنفد.

ولا تعطوا ضعاف العقول ممن لا يحسنون التصرف في المال أموالهم التي هي أموالكم كمجتمع. ذلك ان مال اليتيم وضعيف العقل هو مالكم كمسلمين، فاذا ضاع أو تلف خسرتم أنتم. لذلك عليكم ان تثمروه وتحافظوا عليه حتى لا يضيع.

﴿ التي جعل الله لكم قياما ﴾ التي بها تقوم الحياة وتثبت. وفي هذا حث على حفظ الأموال وعدم تضييعها. وقد كان السلف يقولون:

المال سلاح المؤمن. ولأن أترك مالا يحاسبني الله عليه خير من أن احتاج الناس.

(وأعطوهم رزقهم) اي أعطوهم من ثمراتها النصيب الذي يحتاجون اليه للطعام، واكسوهم وعاملوهم بالحسنى.

﴿ وقولوا لهم قولا ﴾ يرضيهم ولا يؤذيهم.

قراءات:

قرأ نافع وابن عامر " التي جعل الله لكم قيما " والمعنى واحد.

تيسير التفسير · الصفحة ١٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التفسيرص ١٨٠