تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4.94

الضرب في الارض: السير فيها بالسفر، للجهاد او التجارة. في سبيل الله: الجهاد. تبينوا: تثبتوا تأنوا. ألقى اليكم السلم: استسلم وانقاد. عرض الحياة الدنيا: حطام الدنيا من مال وغيره. مغانم: جمع مغنم: رزق وفضل كثير، وما يغننم في الحرب.

بعد أن بين الله في الآيات السابقة أحكام قتل الخطأ والقتل العمد ينبه المؤمنين ويحذرهم في هذه الآية من نوع قتل خطأ كان يحصل أحيانا. فيأمر المسلمين اذا خرجوا غزاة ألا يبدأوا بقتال أحد أو قتله حتى يتثبتوا من واقعه، وعليهم ان يكتفوا بظاهر الإسلام في كلمة اللسان، فمن نطق بالشهادتين في تلك الحال قبل منه.

روى البخاري والترمذي عن ابن عباس قال:

" مر رجل من بني سليم بنفر من أصحاب النبي وهو يسوق غنما له فسلم عليهم، فقالوا ما سلم علينا الا ليتعوذ منا، فعمدوا اليه فقتلوه وأتوا بغنمه النبي، فنزلت الآية "

ومعناها:

" يا أيها الذين آمنوا إذا ذهبتم للجهاد فاحترسوا ان تقتلوا المؤمنين وأنتم لا تعلمونهم. ان عليكم أن تتثبتوا في قتل من اشتبه أمره عليكم لتعلموا أمسلم هو أم كافر ".

ولا تقولوا لمن استسلم لكم ولم يقاتلكم وأظهر لكم الاسلام إنك لست بمؤمن، فتقتلوه طمعا في ما معه من حطام الدنيا.. إن عند الله ارزاقا كثيرة لكم ونعما لا تحصى. لقد كنتم على الكفر قبل ان هداكم الله بمنه وكرمه، فكونوا على بينة من الأمر الذي تقدمون عليه. لا تأخذوا بالظن، فالإسلام يكتفي بظاهر القول. وليس لكم ان تفتشوا عما في القلوب. إن الله تعالى خبير بأعمالكم لا يخفى عليه شيء.

وفي هذا الآية وعيد لنا وتحذير شديد من الوقوع في مثل هذا الخطأ. وهو أشد في حال من نحكم بتكفير من يخالفنا من اهل القبلة. أما الحرب من أجل الغنائم فقط فأمر مرفوض.

قراءات:

قرأ حمزة والكسائي " فتثبتوا " بالتاء والثاء في الموضعين، والباقون فتبينوا كما هو هنا. وقرأ نافع وابن عامر وحمزة " ألقى اليكم السلم " بدون ألف.

تيسير التفسير · الصفحة ٢١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التفسيرص ٢١٧