تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4.40

الذرة: أصغر ما يدرك من الاجسام. من لدنه: من عنده.

ان الله تعالى لا ينقص أحدا من أجر عمله والجزاء عليه شيئا ما، حتى وإن صغر كذرة الهباء. يضاعف للمحسن ثواب حسناته، ويعطي من فضله عطاء كبيرا، اضعافا مضاعفة، بدون حساب. ان الظلم لا يقع من الله تعالى، لأنه من النقص الذي يتنزه عنه، وهو ذو الكمال المطلق والفضل العظيم.

قراءات:

قرأ ابن كثير ونافع " حسنة " بالرفع. وقرأ ابن كثير وابن عامر ويعقوب " يضعفها " بالتشديد. والمعنى واحد.

4.41-42

يود: يتمنى: لو تسوى بهم الارض: ان يدفنوا وتسوى عليهم الأرض.

ثم يختم سبحانه وتعالى الأوامر والنواهي المتقدمة بمشهد من مشاهد القيامة، ويحسم موقفهم فيه، ويرسم حركة النفوس والمشاعر كأنها شاخصة متحركة فيقول:

فكيف يكون حال هؤلاء البخلاء المتكبرين والمعرضين عما أمر الله به، اذا جئنا يوم القيامة بكل نبي شهيدا على قومه، وجئنا بك يا محمد شهيدا على قومك أيضا؟.

﴿ يومئذ يود الذين كفروا... ﴾

في ذلك اليوم يتمنى الذين كفروا وعصوا الرسول فلم يتبعوا ما جاء به، لو يدفنون في الأرض كما تدفن الأموات، وتسوى بهم الأرض. وكما جاء في سورة النبأ ﴿ ويقول الكافر يليتني كنت ترابا ﴾.

﴿ ولا يكتمون الله حديثا ﴾

فإنهم يتمنون ان يكونوا ترابا، ولا يكونوا قد كتموا الله وكذبوا أمامه على أنفسهم بإنكار شركهم وضلالهم، كما وضح ذلك في قوله تعالى في سورة الأنعام..

﴿ ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول للذين أشركوا أين شركآؤكم الذين كنتم تزعمون ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا والله ربنا ما كنا مشركين انظر كيف كذبوا على أنفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون ﴾

قراءات:

قرأ حمزة والكسائي " تسوى " بفتح التاء والسين المخففة. وقرأ نافع وابن عامر " تسوى " بفتح التاء وتشديد السين والواو المفتوحتين. والباقون " تسوى " كما هو هنا بضم التاء.

تيسير التفسير · الصفحة ١٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التفسيرص ١٩٧