4.148-149
حب الله للشيء: الرضا به والإثابة عليه. السوء من القول: ما يسوء الذي يقال فيه، كذكر عيوبه ومساويه.
إن الله لا يرضى من المؤمنين ان يقول السوء بعضهم لبعض، الا الذي وقع عليه ظلم، فإن الله رخص له أن يشكو من ظلمه، ويشرح ذلك لصديق أو حاكم او غيره ممن يساعده على ازالته. والله لا يحب لعباده ان يسكتوا على الظلم، وهو سميع لكلام المظلوم، عليم بظلم الظالم، لا يخفى عليه شيء من أقوال العباد ولا افعالهم ونياتهم فيها.
وهكذا فإن الإسلام يحمي سمعة الناس ما لم يظلموا.. فإذا ظلموا لم يستحقوا هذه الحماية، عند ذلك يحق للمظلوم ان يجهر بكلمة السوء في ظالمه. بذا يوفق الإسلام بين حرصه على العدل، وحرصه على الأخلاق.. ثم يوجه الناس إلى الخير عامة ويدعوهم الى العفو عن السوء.
4.150-151
الايمان بالله ورسله ركنان أساسيان في العقيدة الاسلامية، والإيمان بهما واجب بدون تفرقة بين رسول وآخر. وهناك فريق من الناس يؤمن ببعض الرسل دون بعض كقول اليهود: نؤمن بموسى ونكفر بعيسى ومحمد، وقول النصارى: نؤمن بموسى وعيسى ونكفر بمحمد.. والفريقان على خطأ. وهناك فريق ينكرون النبوات. وكل هؤلاء ينطبق عليهم قوله تعالى: ﴿ أولئك هم الكافرون حقا وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا ﴾.
ثم بعد أن بين حال الخارجين عن طريق الايمان ذكر حال الفريق الذي هو على الصراط المستقيم فقال: والذين آمنوا بالله ورسوله.. الآية:152.