تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4.152

أما هؤلاء الذين يعتقدون بالله وبجميع رسله فإن الله سوف يجزل لهم الأجر يوم القيامة، ويهيىء لهم الثواب العظيم، والله سبحانه غفور رحيم.

قراءات:

قرأ حفص عن عاصم وقالون عن يعقوب " سوف يؤتيهم " بالياء. والباقون: " نؤتيهم " بالنون.

4.153

جهرة: عيانا، جهرا. الصاعقة: الشرارة الكهربائية التي تسبق سماع الرعد. البينات: الدلائل الواضحة.

في هذه الآية الكريمة وما يليها بيان لتعنت اليهود وجدلهم واصرارهم على الكفر، فقد طلبوا الى رسول الله ان يأتيهم بكتاب من السماء ﴿ يسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتابا من السمآء ﴾ يرونه ويلمسونه بأيديهم. فقد قالوا: يا محمد، إن موسى جاء بالألواح من عند الله، فأتنا بألواح مكتوبة بخط سماوي يشهد انك رسول الله.

ولقد روى الطبري في تفسيره ان اليهود قالوا للنبي: " لن نبايعك على ما تدعونا إليه حتى تأتينا بكتاب من عند الله يكون فيه " من الله تعالى الى فلان.. انك رسول الله، والى فلان.. انك رسول الله، وهكذا، ذكروا أسماء معينة من أحبارهم ". وما قصدهم من ذلك الا التعنت والجدل. ولن يقتنعوا حتى لو انزل الله ذلك الكتاب ولمسوه بأيديهم كما قال تعالى.

ولو نزلنا عليك كتابا في قرطاس فلمسوه بأيديهم لقال الذين كفروا إن هذآ إلا سحر مبين

[الأنعام:7].

فلا تعجب ايها الرسول من سؤالهم هذا، فقد سألوا موسى فقالوا: أرنا الله عيانا، فعاقبهم الله بأن أرسل عليهم صاعقة أهلكتهم. ولم يقفوا عند هذا الحد بل ازدادوا كفرا، فاتخذوا العجل إلها وعبدوه، وهم عبيد الذهب والمادة، كل هذا رغم ما جاءهم به موسى من الأدلة الواضحة. ومع ذلك فقد عفونا عنهم. لكن العفو لم ينفع معهم ولم يقدروه، فآتينا موسى سلطة ظاهرة فأخضعناهم له.

تيسير التفسير · الصفحة ٢٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التفسيرص ٢٣٥